العلامة الحلي
219
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « التقط الحصى ، ولا تكسر منها شيئا » « 1 » . ويستحب أن تكون صغارا قدر كلّ واحدة منها مثل الأنملة ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر بحصى الخذف « 2 » ، والخذف إنّما يكون بأحجار صغار . ومن طريق الخاصّة : قول الرضا عليه السّلام : « حصى الجمار تكون مثل الأنملة » « 3 » . وقال الشافعي : أصغر من الأنملة طولا وعرضا . ومنهم من قال : كقدر النواة . ومنهم من قال : مثل الباقلاء « 4 » . وهذه المقادير متقاربة . ولو رمى بأكبر ، أجزأه ، للامتثال . وفي إحدى الروايتين عن أحمد أنّه لا يجزئه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر بهذا القدر « 5 » « 6 » . البحث الثالث : في رمي الجمار وكيفيّته . مسألة 563 : يجب في الرمي النيّة ، لأنّه عبادة وعمل . ويجب أن يقصد وجوب الرمي إمّا لجمرة العقبة أو لغيرها ، لوجوبه قربة إلى اللَّه تعالى ، إمّا لحجّ الإسلام أو لغيره .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 197 - 657 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 931 - 932 - 1282 ، سنن النسائي 5 : 267 و 269 ، سنن البيهقي 5 : 127 . ( 3 ) الكافي 4 : 478 - 7 ، التهذيب 5 : 197 - 656 . ( 4 ) الام 2 : 214 ، الحاوي الكبير 4 : 178 ، فتح العزيز 7 : 398 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 235 ، المجموع 8 : 171 . ( 5 ) المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 6 ) المغني 3 : 454 - 455 ، الشرح الكبير 3 : 455 .